الدليل الصوتي لبرج غلطة
أثناء صعودك إلى البرج ستستمع إلى حكاية غلطة من عهد الجنويين حتى اليوم. ولا تنسَ أن تتوقّف على الشرفة وتدور حولها.
- 1برج الجنويين
بنت الجالية الجنوية التي كانت تعيش على الضفة الشمالية للقرن الذهبي برج غلطة في منتصف القرن الرابع عشر، عام 1348. وكان اسمه آنذاك «برج المسيح»، وكان أعلى نقطة في الأسوار المحيطة بغلطة. وقد أقام الجنويون هنا، بإذن من بيزنطة، مدينة تجارية ذات إدارة خاصة بها. وكان البرج يُستخدم للمراقبة والدفاع معًا. وما زالت الشوارع المحيطة به اليوم تحمل أثر الأسوار.
- 2البرج في العهد العثماني
بعد فتح إسطنبول انتقلت غلطة إلى الحكم العثماني، واستُخدم البرج في أغراض مختلفة. فكان حينًا سجنًا وحينًا موقعًا للمراقبة. أما أطول مهامه فكانت مراقبة الحرائق. ففي إسطنبول التي كانت معظم بيوتها من الخشب كانت الحرائق خطرًا كبيرًا؛ وكان المراقبون في البرج ينبّهون المدينة إذا رأوا دخانًا. ولم يسلم البرج نفسه من الحرائق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فرُمّم عدة مرات. أما قبّته المخروطية الحالية فاكتسبها في ترميم الستينيات من القرن العشرين.
- 3هزارفن أحمد جلبي
أول حكاية تخطر بالبال عند ذكر برج غلطة هي طيران هزارفن أحمد جلبي. فبحسب ما رواه الرحّالة أوليا جلبي، قفز أحمد جلبي في القرن السابع عشر من هذا البرج بجناحين ثبّتهما على ذراعيه، وانساب بمساعدة الريح عابرًا مضيق البوسفور حتى أسكدار. وتقول الحكاية إن السلطان أُعجب بهذه الجرأة ورآها خطيرة في آن واحد. ولا يوجد مصدر آخر يثبت أن هذا الطيران حدث فعلًا؛ ويذكره المؤرخون أسطورةً. لكنك حين تصعد إلى الشرفة وتنظر نحو أسكدار ستفهم لماذا أحبّ الناس هذه الحكاية قرونًا.
- 4على الشرفة: شبه الجزيرة التاريخية
وأنت تمشي على الشرفة انظر أولًا إلى الضفة المقابلة من القرن الذهبي. القباب والمآذن المصطفّة فوق التلال هي صورة شبه الجزيرة التاريخية. وأبرزها جامع السليمانية، ومن بعده آيا صوفيا والجامع الأزرق؛ وبين الأشجار في سراي بورنو يقع قصر طوب قابي. والجسر الممتد فوق القرن الذهبي هو جسر غلطة؛ وتخيّل أن الماء تحته كان على مدى قرون أنشط ميناء في المدينة. هذه الإطلالة تشرح بنظرة واحدة لماذا نمت المدينة بين ضفتين.
- 5على الشرفة: مضيق البوسفور وأسكدار
انتقل إلى الجهة الأخرى من الشرفة. حيث ينفتح القرن الذهبي على البحر يبدأ مضيق البوسفور. وعلى الضفة المقابلة، في الجانب الآسيوي، ترى أسكدار؛ وعلى الجزيرة الصغيرة وسط البحر يقف برج الفتاة. والسفن تعبر بلا توقف بين البحر الأسود وبحر مرمرة. وفي الأسفل تمتد الشوارع المنحدرة من سفح البرج إلى البحر حتى كاراكوي. وكانت غلطة وبيوغلو في القرن التاسع عشر، بمصارفهما وسفاراتهما ومتاجرهما، أكثر مناطق المدينة تنوعًا وانفتاحًا على العالم؛ وما زال بإمكانك رؤية مباني تلك الحقبة في الشوارع المحيطة.
- 6وأنت تنزل من البرج
أُعيد افتتاح البرج متحفًا بعد ترميم جرى عام 2020. وفي الطوابق الداخلية معرض عن تاريخ البرج وغلطة؛ فلا تنسَ المرور بهذه الطوابق وأنت تنزل. كما تستحق الساحة أمام البرج والشوارع المحيطة به التجوّل. ومن هنا يمكنك النزول إلى كاراكوي والعبور بالعبّارة إلى الضفة الأخرى، أو الصعود إلى شارع الاستقلال. وستجد الشرفة أكثر ازدحامًا قرب الغروب؛ أما ساعات الصباح فغالبًا أهدأ.







